سلطنة المهرة للبر وسقطره

سلطنة المهرة للبر وسقطره

أسري أجتماعي

المواضيع الأخيرة

» اجتماع السلطان مع بعض القبائل المهرية
الأربعاء مارس 06, 2013 3:25 am من طرف mhary

» ردود ال عفرار على أدعاءات العكبري
الأحد مارس 03, 2013 5:19 am من طرف mhary

» توجه السلطان عبدالله بن عيسى الى المهرة اليوم قادما من دولة الامارات العربية المتحدة
الأحد مارس 03, 2013 3:18 am من طرف mhary

» مرض رينود Raynaud Disease
الجمعة مارس 01, 2013 1:02 pm من طرف mhary

» التأثير العصبي على الجهاز الهضمي
الجمعة مارس 01, 2013 12:26 pm من طرف عمار المهري

» - هل تعلم متى يكون الشاي مضرآ للصحة؟
الجمعة مارس 01, 2013 11:52 am من طرف عمار المهري

» طرق الوقاية من الامراض المعدية
الجمعة مارس 01, 2013 8:45 am من طرف mhary

» [b]التدخين يزيد مخاطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
الجمعة مارس 01, 2013 8:37 am من طرف mhary

» [sup]الصداع المتكرر قد يدمر خلايا المخ[/sup]
الجمعة مارس 01, 2013 8:34 am من طرف mhary

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

التبادل الاعلاني


    تقرير عن المرأة المهرية في مجاة الأسرة والتنمية

    شاطر
    avatar
    mhary
    المدير العام

    عدد المساهمات : 233
    تاريخ التسجيل : 13/06/2009
    الموقع : سلطنة المهرة

    تقرير عن المرأة المهرية في مجاة الأسرة والتنمية

    مُساهمة من طرف mhary في الأربعاء يوليو 21, 2010 3:00 pm

    نساؤها أعلى قدراً وأغلى مهراً :
    المهرة .. لغة يلزمها ترجمان .. ومعاناة
    للمرأة المهرية مكانتها العالية وسط المجتمع المهري, وهذا ما جعل منها شخصية قوية لها من العادات والتقاليد التي تنفرد بها عن النساء في كثير من المحافظات اليمنية, فقد أتيحت لها الفرصة لبسط نفوذها في الأسرة فهي من تتخذ القرارات المصيرية في حياة الأسرة وأفرادها والإشراف الكامل على شؤونها, وكلمتها هي الفيصل في مختلف الأمور الحياتية حتى إذا كان الزوج حاضراً, مكانتها وشخصيتها القوية وسط المجتمع المهري جعل منها المسؤولة الأولى عن كل الأسرة داخل وخارج المنزل.
    هكذا قالت النساء اللاتي التقينا بهن أثناء زيارتنا لمحافظة المهرة:
    المهرة.. هذه المحافظة الواقعة إلى الشرق من الجمهورية اليمنية, لعلها أكثر استثنائية بين المحافظات اليمنية وذلك لعدة عوامل مختلفة عائدة أساساً إلى سمات متنوعة تشكل في مجملها خصوصية تنفرد بها محافظة المهرة دوناً عن سائر المدن اليمنية سواء من حيث مكونات البيئة وتضاريسها أو العادات والتقاليد التي تتميز بها أو النشاط البشري الممارس على عدة أوجه .

    المرأة مكان الرجل
    من العادات التي عرفت بها المرأة المهرية منذ ال
    قدم أنها تقوم مكان الرجل في حال غيابه عن البيت, وكما هو معروف أن كثيراً من أبناء المهرة مغتربون لذا تجد كثيراً من البيوت خالية من الرجال ومع ذلك تسير الأمور بشكل طبيعي , فالمرأة تقوم بتسيير أعمال البيت الداخلية والخارجية بنفسها بل يصل الأمر أنها تقوم باستقبال الضيف وأهل الزوج وتقدم لهم العزائم وواجب الضيافة على أكمل وجه.. تقول الأخت صية بخيت - رئيسة اتحاد نساء اليمن بمحافظة المهرة-: المرأة في المهرة تكاد تكون أقوى من الرجل في أمور عدة, وأثبتت ذلك في كثير من المواقف فهي عاملة وزوجة وربة بيت وأم وأخت, هذا بالإضافة إلى أن لل م رأة ال مه رية طموحات كحال نساء اليمن بشكل عام لا تختلف, فهي تريد أن تكون مشاركة في مختلف المجالات وتتقلد أعلى المناصب, وتتمنى أن تصل إلى مستوى المجتمعات الراقية والمتقدمة لكي تكون المرأة نصف المجتمع بشكل صحيح.

    المهور مشكلة معقدة
    غلاء المهور ظ اه رة يش ك و منها شباب وشابات المهرة بشكل
    عام وكذلك أولياء الأمور, ومع ذلك لا حلول ولا معالجات لهذه الظاهرة والتي تعتبر مش ك لة م ع ق دة يعاني منها المجتمع المهري إذ تصل المبالغ التي تدفع كمهور من 3-4 مليون ريال.. وهي أرقام خيالية مقارنة بالمهور في المدن اليمنية الأخرى, وهذا المهر الغالي ليس سببه قلة النساء في المحافظة بل يعدّ إرثاً لعادات مناخ اجتماعي تأصلت منذ أمد بعيد في النسيج الاجتماعي للمحافظة يتيح أحياناً لولي أمر العروس الحق في فرض المهر الذي يريده لابنته بغض النظ ر عن إمكانات الزوج وظروفه.
    تقول الأخت حسنية عرفان - مديرة إدارة تنمية المرأة بالمحافظة - : غلاء المهور تشكو منه جميع نساء وأهل المهرة, صحيح أنه نتاج غلاء المعيشة لكن الشباب أصبح غير قادر على الزواج ودفع ما بين ( 3-4 ) مليون ريال.. هناك الكثير من الشباب غير قادر على دفع مليون للأب ومليون للذهب ومليون للضيافة.. والضيافة
    في المهرة مكلفة لأنها لا تخلو من عزائم مفتوحة وذبائح... الخ .

    شروط مجحفة


    تقول الأخت سعاد الملك : لا يزال المجتمع المهري يعاني من مشكلة معقدة تكمن في صعوبة الحصول على امرأة بمهر معقول, ولعل شخصية المرأة المهرية القوية ونظرة لمجتمع المحيط بها رفعت المهور إلى هذا الرقم الكبير وهذا ما أوقع الكثير من الشباب الراغبين في الزواج تحت طائلة الدين والعمل الشاق والاغتراب من أجل الحصول على المال وسداد ما تم فرضه عليهم من قبل أهل العروس.

    وأضافت الأخت سعاد: لا تقتصر صعوبة الزواج في محافظة المهرة في ارتفاع مبالغ المهور, بل هناك تقاليد اجتماعية وطقوس خاصة بالزواج تثقل كاهل العريس وتجعل من الزواج في حالات كثيرة بعيد المنال, فمن تجهيز بيت الزوجية المستقل بكل ما تتطلبه الحياة إلى إقامة حفل زفاف يمتد لأكثر من أسبوع تقام فيه الولائم غداء وعشاء للرجال والنساء من أهالي المنطقة.. وكله على رأس العريس.



    سرية تناول القات

    القات بشكل عام غير مرغوب عند أبناء المهرة, و قليل منهم من ي تناوله , ومن يتناولونه فأغلبهم بسرية تامة, أما النساء فمن العيب أن يتناولن القات , إذ لا توجد امرأة مهرية تخزن القات ولم نسمع أو قيل لنا أن هناك مهريات يتناولن القات ووصل الأمر إلى أنهن منعن تناول القات في المنازل على الرجال, لذا يتناول المهريون القات خارج منازلهم في الفنادق والأماكن العامة وفي البيوت التي لا تتواجد فيها النساء. وإذا كان هناك شاب يتناول القات وهو خاطب وعلمت خطيبته أنه يتناول القات فإنها تفسخ الخطبة على الفور ويؤيدها جميع أفراد الأسرة وكأنه ارتكب جريمة كبرى ولا مجال للنقاش.

    أثناء زيارتنا لمحافظة المهرة حاولنا طرح الموضوع على بعض النساء.. إحداهن بمجرد أن سألناها عن القات تلقت السؤال بغرابة وقالت: كنت أظن أنك ستسأل عن مواضيع أخرى ولم يخطر على بالي أنك ستسأل عن القات عند النساء وأضافت: عيب بل حرام أن تتناول المرأة المهرية القات.. وعندما سألناها: هل تفكرين بتناول القات في يوم من الأيام؟ قالت: لا يمكن مستحيل ونصحتنا بعدم طرح مثل هذا الموضوع على نساء المهرة.

    محافظة المهرة لا تزرع القات , لكنه يتواجد في جميع مناطقها ومدنها بكثرة, إذ يأتي القات إليها من محافظات أخرى أهمها صنعاء ورداع والضالع, ولم تعرف محافظة المهرة القات إلا خلال السنوات الأخيرة, لهذا فإن نسبة قليلة من سكانها هم من يتناول القات, ورغم ذلك فهناك أسواق وأماكن مخصصة لبيع القات الحركة فيها لا تنقطع طوال النهار.



    الاغتراب عادة قديمة

    وبحكم أن كثيراً من المهريين مغتربون وخصوصاً في بلدان الخليج العربي, لذا فكثير من الصفات والعادات تتشابه إلى حد كبير مع دول الخليج, حتى النساء المهريات فيهن من الصفات الموجودة في النساء الخليجيات وخصوصاً في المناطق الحدودية مثل منطقة حوف الواقعة على الحدود مع سلطنة عمان الشقيقة , وكون هذه المنطقة يمر عبرها طريق دولي يربط اليمن بدول الخليج العربي فإن كثيراً من الأخوة الخليجيين يمرون عبر هذا الطريق وبحكم الجوار وتبادل الزيارات المستمرة بين المهريين والخليجيين وخصوصاً العمانيين فإن التشابه أصبح سمة بارزة حتى في الملابس, فالبرقع النسائي الذي تلبسه المرأة في المهرة يشبه إلى حد كبير البراقع المستخدمة في عمان والإمارات العربية والسعودية, هذا بالإضافة إلى عادات أخرى تشبه عادات أهل الخليج مثل السلام بالخشم ( الأنف بالأنف) وهذه عادة متداولة منذ قديم الزمان وما تزال بعض القبائل محتفظة بهذا السلام والتميز به سواء في أراضيها أو خارج أراضيها, وهذا ما لاحظناه خصوصاً في مناطق البدو (الأرياف) وبحكم العلاقة وكثرة المغتربين المهريين في دول الخليج فإن شوارع الغيظة وكثيراً من مدن المهرة تمتلئ بسيارات خليجية ووصل الأمر إلى أن هناك سيارات تحمل أرقاماً خليجية تعمل بنظام الأجرة (تاكسي) داخل المحافظة ناهيك عن السيارات التي لا تحمل أرقاماً وما أكثرها والتي تصل نسبة تواجدها إلى 70% من إجمالي السيارات الموجودة في المحافظة .



    علاقات قديمة

    العمانيون والمهريون تربطهم صلات قرابة وجوار منذ القدم, لذا ليس من الصعب على المهري زيارة عُمان والعكس.لسلطنة عمان بصمات ومشاريع كثيرة في المهرة في مختلف المجالات, والشيء الذي لفت انتباهنا وأثلج صدرنا هو التعاون الصحي, إذ يوجد في مدينة الغيظة عاصمة المحافظة مستشفى بني على حساب السلطنة لكنه لا يمتلك إمكانية معالجة جميع الأمراض إلا الأمراض البسيطة, لذا فإن الكثير من الأمراض والحالات الصعبة يتم تحويلها إلى عمان للعلاج لأن المسافة بين الغيظة وصلالة العمانية تبلغ ثلاث ساعات فقط وهذا ما جعل كثيراً من الحالات المرضية من محافظة المهرة يتم علاجها في عمان .



    عادات متنوعة

    ومن خلال اللقاءات العديدة التي أجريناها وجدنا أن خلاصتها تقول أن أهل المهرة يمتازون بالصدق والأم ان ة وب كرم الض ياف ة ومعاملة الغريب بالحسنى لكونه بعيداً عن أهله وبني قومه.. وقديماً كان المسافر عن طريق المهرةلا يحتاج إلى زاد أو مال لأن من عاداتهم إك رام الضيف عندما يكون ماراً ببلادهم,وعند كل مسجد كان في السابق يوجد بيت خاص للضيوف, ومن عاداتهم أيضاً التعاون في كل ما يتعلق بالزواج من تجهيز الولائم ومستلزمات العرس وكذا مؤازرة بعضهم البعض في كل الحالات سواء الأفراح أو الأحزان ويقدمون العون للمحتاج منهم وتهب جميع القبائل لتخفيف الألم في حالات الوفاة وتقدم كل ما يلزم.

    ومن مميزات المهريين العفة والأمانة والسلوك الحسن حتى أنك لن تجد مهرياً مخلاً بالأمانة أو الشرف أو سجيناً بسبب الشذوذ أو الاعتداء على مال أو عرض فكلهم يخشون العيب والرذيلة لقبائلهم.. أيضاً من عاداتهم التكافل الاجتماعي وتبادل الزيارات فيما بينهم .



    بنية بدائية

    ماتزال البنية التحتية الأساسية في مختلف المجالات في محافظة المهرة في بدايتها, لكنها تتحسن من سنة إلى أخرى,ومع ذلك فلا وجه للمقارنة بين ما كانت عليه المهرة قبل عام 1990م وبين ما هي عليه اليوم, رغم ما يشوب الخدمات والبنية الأساسية فيها من بدائية وإجمالاً يمكن القول أن محافظة المهرة لاتزال بحاجة إلى جميع مجالات التنمية فلا يوجد بها مجال مكتمل البنية, لأنها في بداية وضع اللب ن ات الأس اس ي ة لخدمات بسيطة وكذلك حال البنية الأساسية, والشيء الجميل والملفت أن هناك خططاً وطموحات كبيرة, والكل يعمل ويثابر من أجل الوصول بالمحافظة إلى مرتبة متقدمة تنافس بقية المحافظات.



    بساطة وهدوء

    في المهرة الكل يحب البساطة والهدوء.. الجميع يحب النظام والقانون, والكل يسعى للحصول على خدمات ويطالب باستمرار بتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية, وهذه ميزة يتميز بها أبناء المهرة, لهذا يجب أن يعرف الجميع أن أبناء محافظة المهرة رغم بساطة عيشهم فإنهم طموحون ومثابرون ومتابعون لمختلف التطورات التي تحدث حولهم .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 7:00 pm